التنمية دائما DimaTanmia
مرحبا بك هذا المنتدى مختص في قضايا التنمية وما يرتبط بها
لايمكنك التحميل حتى تسجل اسم الدخول
يمكنك طلب اي موضوع سوف نرسله لك
مجموعة التنمية دائما
مجموعة منتديات التنمية دائما
http://associations.alafdal.net/ http://developpement.ibda3.org https://www.facebook.com/dimatanmia.dt
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مجموعة منتديات التنمية دائما
http://associations.alafdal.net/ http://developpement.ibda3.org https://www.facebook.com/dimatanmia.dt

المجتمع المدني و سؤال المشاركة في التنمية المحلية

اذهب الى الأسفل

المجتمع المدني و سؤال المشاركة في التنمية المحلية

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 25 مايو 2012 - 12:09


المجتمع المدني و سؤال المشاركة في التنمية المحلية
العمل الجمعوي نموذجا



عبد الحفيظ لحرار


" إن تاريخ الشرق هو تاريخ دولته، وإن تاريخ الغرب هو تاريخ مجتمعه"

د.محمد الغيلاني

إذا كان المجتمع المدني يمثل امتدادا اجتماعيا و مرتكزا ثقافيا و أساسا فكرانيا للعمل الجمعوي، فإن الحديث عن هذا الأخير يعتبر في الجوهر حديثا عن الحركية الكبرى للمجتمع المدني في جميع تجلياتها و تقاطعاتها، وذلك حتى لايتم اختزاله أو تجزيئه ضمن قراءة تذويبية. فكان لابد من محاولة رصد ظاهرة المجتمع المدني قبل الحديث عن أية مقاربة للمشاركة في التنمية المحلية المتوسل إليها في هذا المقال.

المجتمع المدني: التاريخ و الدلالات

يعتبر مفهوم "المجتمع المدني" مفهوما دالا ليس مدلولا عليه، فهو يستمد شرعيته التاريخية من الغرب الذي نشأ و ترعرع و تعلم أبجدياته الأولى تحت ظلال أشجار الليبيرالية، والتي يشكل النظام الرأسمالي هيكلها وأساس شبكتها العلاقاتية. فقد تطور مفهوم المجتمع المدني ابتداءا من القرن 13 تقريبا، إلى حين إعادة صياغته و بلورته من طرف "فلاسفة الأنوار"، حيث نجد الفيلسوف "هوبز" قد بنى إشكالية المفهوم على فكرة "الحالة الطبيعية"، وأن الصيغة الوحيدة لوجود المجتمع، هو "المجتمع المدني" السياسي المنظم في دولة، لكن النقلة النوعية في سيرورة المفهوم ستتحقق مع بروز "الفكرالهيغيلي" الذي اعتبر أن "المجتمع المدني" هو مجتمع الإنتاج الإقتصادي، وإنه مجال الحركية الإقتصادية، حيث يشتغل الناس ويكدون و ينتجون، و هذا لايمكن تحقيقه إلا بوجود منظومة قوانين تضبط شروط عقد اتفاقيات و تنظم و تقنن المنافسة الحرة.

فمؤسسة الدولة حسب تصور "هيغل" هي عبارة عن أجهزة لإنتاج القانون والحفاظ على النظام العام، والحد من عنف و توثر العلاقات الإجتماعية، فهي شرط مهم لقيام "المجتمع المدني".

وبعد هذه المرحلة، سيعرف هذا المفهوم غيابا عن ساحة التداول ـ وليس اختفاءا كما يشير بعض المختصين ـ أواسط القرن 19 ، ولم يتم الإهتمام به إلا بعد نهاية الحرب العالمية الأولى على يد المفكر الماركسي "انطونيو كرامشي" الذي قدم طرحا مغايرا لما قدمه "ماركس" الذي اعتبر "المجتمع المدني" هو مجرد فضاء للتنافس الإقتصادي لاغير"، "فاكرامشي" يعتبر "المجتمع المدني" هو مجموعة من البنى الفوقية مثل النقابات والأحزاب و الصحافة و الجمعيات و المدارس، إنه بتعبير آخر الرأي العام غير الرسمي، إنه فاعل لا دولتي .

التنمية المحلية: مقاربة في المفهوم
تستقطب موضوعة التنمية اهتمام العديد من الجهات سواء أكانت رسمية أو غير رسمية، ويرجع هذا الاهتمام إلى المكانة التي أصبح يحتلها هذا المفهوم على رأس المفاهيم الإصلاحية و التغييرية، وكذالك نظرا للنتائج المتواضعة التي تمخضت عن التجارب التنموية التي خاضها المغرب منذ الاستقلال، والتي كان من أبرز سماتها تفاقم المشاكل الاقتصادية، و التأخر الحاصل على مستوى التنمية البشرية وهو الوضع الذي ربما وجب نعته " بالتأخر التاريخي" ، وهذا ليس تكريسا لخطاب الأزمة و لا توجيها نحو ما يسمى عند علماء الإجتماع "بسوسيولجية الإخفاق" أو بما يعرف في سوسيولجيا التنمية " بنمو التخلف ".
و لقد دلت التجربة التاريخية على عدم ملاءمة استراتيجية النمو المتبعة، مما أدى إلى إعادة النظر في مفهوم التنمية على أساس أنها عملية شاملة متكاملة تتضمن كافة الجوانب الإجتماعية و الاقتصادية والسياسية والقانونية…، تتحقق انطلاقا من مساهمة الجميع في صياغتها وبلورتها ضمن رؤية مندمجة وتشاركية.
فالتنمية المحلية هي عبارة عن مسلسل تشاركي و ديناميكي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية التي ترتكز على العمل الجماعي و المؤسساتي المنظم ضمن رؤية واضحة المعالم و تخطيط مسبق ، ويندرج إنجاز التنمية المحلية في إطار "خارطة طريق" تنطلق مما هو محلي، مرتكز على الإمكان الداخلي لمجال معين، ومدمج لفاعلين قطاعيين ومحليين في إعداد برامج ومخططات التنمية المحلية.

سؤال المشاركة في التنمية المحلية
إذا كانت مشاركة العمل الجمعوي تعتبر إضافة نوعية، و أحيانا ضرورة تنموية، بما تحققه من نجاعة و استمرارية ضمن سيرورة التدبير التنموية، وإذا كانت هذه الأخيرة لا يمكنها أن تتحقق أو تنتعش إلا ضمن و في إطار الحكامة والممارسة الديموقراطية الحقيقية، فإنه تصبح مشاركة العمل الجمعوي حتمية حكاماتية يجب الإنطلاق منها والعمل على تلبيتها، وذلك من أجل تدبير جيد و عقلاني للتنمية المحلية.

فالحكامة كأسلوب في الحكم وكآلية للتسيير والتدبير، تبقى قطب الرحى الذي يتم من خلاله فتح آفاق للممارسات التشاركية و العمل الجماعي، وذلك للمساهمة في حل المعضلة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية التي يعرفها المجتمع المغربي في المرحلة الراهنة. ولذلك فالمطلوب من المجتمع المدني هو أن يسعى بدوائره الجمعوية المعنية هنا، إلى المساهمة في التنمية المحلية، من خلال ثقافة المشاركة التي ترتكز على التعبئة من القاعدة وعلى المبادرات المحلية، ومن خلال التآزر الوطني، كأسس متينة للمشاريع التنموية .

فالمجتمع المدني لايقل شأنا عن دور الفاعلين الآخرين في المجال كالحكومة أو القطاع الخاص في المشاركة في تحقيق التنمية الشاملة على المستوى المحلي.

وكخلاصة لهذا المقال، فإن التنمية المحلية لا يمكن أن تكون تنمية ناجحة ما لم تكن تنمية تشاركية مؤطرة بممارسة ديموقراطية حقيقية و ضمن منظور الحكامة الجيدة. والتنمية التشاركية التي نبتغيها تنطلق من إشراك جميع الفاعلين التنمويين، وعلى رأسهم المجتمع المدني، والذي يشكل الفاعل الجمعوي فاعلا رئيسا فيه.


avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 322
تاريخ التسجيل : 18/10/2011
العمر : 44
الموقع : www.facebook.com/dimatanmia.dt

http://dimatanmia.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى